الرؤية


يسعى معهد بحوث القطن إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الألياف والزيوت والأعلاف، وذلك عن طريق سد الفجوة بين الاستيراد والتصدير لهذه المنتجات. كما يهدف المعهد إلى ضمان استدامة القطن المصري وزيادة قدرته التنافسية في الأسواق العالمية، مع التركيز على تعزيز الشفافية وتطبيق أنظمة التتبع في جميع مراحل الإنتاج.

المهمة

تتمثل مهمة معهد بحوث القطن في تطوير وتحسين زراعة القطن المصري من خلال عدة محاور أساسية. يشمل ذلك إنتاج أصناف جديدة وتجديد سلالات القطن، بالإضافة إلى وضع سياسات الأصناف بناءً على مراقبة أدائها في السوق. كما يلتزم المعهد بتقديم التوصيات الفنية للمزارعين، وتطبيق مبادئ الزراعة المستدامة. تلعب جهود الإرشاد والبحث والتطوير دورًا محوريًا في تحقيق هذه الأهداف، والتي تركز في النهاية على تحسين جودة القطن المصري لتلبية احتياجات المصانع المحلية ومتطلبات التصدير.

كلمة مدير معهد بحوث القطن

يُشير مدير معهد بحوث القطن إلى أن القطن المصري يتمتع بصفات جودة فريدة عالميًا، حيث بدأت زراعته في مصر في أوائل القرن التاسع عشر باكتشاف جوميل لنوع متميز من القطن في القاهرة. هذا الاكتشاف أدى إلى تصدير القطن المصري لأول مرة عام 1823 وإلى إدخال أنواع أخرى، مما نتج عنه ظهور صنف "الأشموني" حوالي عام 1860، والذي يُعد الأصل لجميع الأصناف المصرية اللاحقة.

استمر المزارعون والتجار في إنتاج أصناف جديدة مثل القليني والساكل، الذي منح القطن المصري سمعة عالمية بعد زراعة أكثر من مليون فدان منه في أوائل القرن العشرين. ومع تراجع إنتاجية وجودة القطن المصري بعد الحرب العالمية الأولى، برزت الحاجة الماسة لإنشاء هيئة بحثية متخصصة. تأسس "مجلس مباحث القطن" عام 1919، والذي أصبح لاحقًا "معهد بحوث القطن".

يعود تاريخ المقر الرئيسي للمعهد بالجيزة إلى عام 1920، حيث يضم الآن إدارة المعهد وفرع إنتاج القطن. في عام 1935، تم إنشاء مصنع الغزل التجريبي وتوسع عام 1965 ليشمل أقسام تكنولوجيا القطن، بهدف التقييم الشامل لجودة التراكيب الوراثية ومساعدة المربين على الجمع بين المحصول العالي وجودة الألياف. تُعد أقسام إنتاج القطن وتكنولوجيا القطن الهيئات البحثية الرئيسية للمعهد، الذي أصبح تابعًا لمركز البحوث الزراعية عام 1971.

انجازات معهد بحوث القطن
لقد حقق المعهد إنجازات كبيرة في تطوير زراعة القطن المصري. تمكن المعهد من تربية أصناف جديدة ذات قدرة وراثية عالية تضمن أعلى إنتاجية وأفضل صفات جودة (99 صنف)، كما عمل على تحسين ممارسات الإنتاج وإدارة المحصول للاستفادة القصوى من الإمكانيات الوراثية للأصناف المزروعة. وقد تبنى المعهد تكنولوجيا مناسبة للحفاظ على جودة المحصول خلال مراحل الإنتاج والتصنيع، وحافظ على التعاون والتكامل القويين والتنسيق الدائم بين أقسامه ووحداته لتحقيق أهدافه.

على مدار العقود الماضية، حافظت الأنشطة البحثية للمعهد على مكانة القطن المصري. من خلال برنامج تربية مستمر، قام المعهد بتربية وإدخال أكثر من 90 صنفًا من القطن، جميعها تحمل اسم "جيزة" متبوعًا بأرقام تسلسلية، وقد زُرع معظمها تجاريًا وأضاف بشكل كبير إلى سمعة القطن المصري، مثل جيزة 7، جيزة 45، جيزة 70، وجيزة 94. استمر المعهد في جهوده لتربية وإدخال أصناف عالية الجودة والمحصول، مبكرة النضج، ومتحملة للظروف البيئية. وفي عام 2020، أنتج المعهد الصنف "سوبر جيزة 97"، وهو صنف عالي التصافي (حتى 42%) ويتميز بجودة عالية وإنتاجية أعلى من أصناف سابقة، ويُزرع بنجاح في الدلتا.

كما يُعد الحفاظ على النقاء الوراثي للأصناف المزروعة تجاريًا من خلال إنتاج سلالات بذور نقية جديدة سنويًا أحد الإنجازات الأساسية للمعهد. وقد عمل المعهد على تحديد أفضل المواقع والبيئات التي تتوافق مع الاحتياجات المناخية للأصناف الجديدة لتحقيق أعلى إنتاجية وأفضل جودة. قام أيضًا بتطوير برامج وتوصيات الإنتاج والإدارة المتكاملة للمحاصيل للاستفادة الكاملة من القدرات الوراثية للأصناف الجديدة، وطور إجراءات وطرقًا فعالة لتقييم الجودة والحليج والفرز والمعالجة لدعم المربين والمنتجين والتجار وصناعة المنسوجات.

وعلى الصعيد الوطني، يعمل معهد بحوث القطن كذراع علمي وتقني حيوي للدولة المصرية، ليس فقط لتعزيز محصول القطن وزيادة قيمته الاقتصادية، بل أيضًا لضمان استدامته والحفاظ على مكانته التاريخية في التجارة العالمية، مما يدعم الأمن الاقتصادي والزراعي لمصر.