معهد بحوث الاقتصاد الزراعي :: الأخبار
02 / 01 / 2026
الموقف الحالي والتصور المستقبلي للقمح
02 / 01 / 2026
في إطار توجه الدولة المصرية لتعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الواردات الاستراتيجية، يظل القمح المحصول الاستراتيجي الرئيسي لدعم منظومة الأمن الغذائي ، وباعتباره حجر الزاوية في الدورة الزراعية، وأحد أهم محددات استقرار سلاسل الإمداد، حيث يساهم بشكل رئيسي في سد الاحتياجات الغذائية الأساسية للسكان وتوجيه سياسات الدعم الحكومي لمنظومة الخبز ، ويوفر القمح فرص عمل واسعة في قطاعات الزراعة، والصناعات الغذائية المرتبطة به ، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في الريف والحضر .
وفي ضوء توجيهات وتعليمات السيد الأستاذ / علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي بضرورة تعظيم دور البحث العلمي التطبيقي وربطه بصناعة القرار ، وذلك من خلال تطوير الأصناف عالية الإنتاجية، والتوسع في الإرشاد الزراعي، وتحسين منظومة التوريد والتخزين، بما يعزز قدرة القطاع الزراعي على مواجهة التحديات العالمية المتغيرة ، وتتعامل الدولة مع محصول القمح باعتباره قضية أمن قومي غذائي.
حيث تسعى لتقليل فجوة الاستيراد وتوفير العملة الصعبة عبر زيادة المساحات المنزرعة وتحسين الإنتاجية الفدانية وترشيد الواردات وتحقيق توازن عادل بين مصلحة المزارع وأهداف الدولة.
وفي هذا الإطار عقد معهد بحوث الاقتصاد الزراعي بمقر المعهد ورشة عمل بعنوان "الموقف الحالي والتصور المستقبلي للقمح" يوم الاثنين الموافق 22/12/2025
تحت رعاية الأستاذ الدكتور/ عادل عبد العظيم- رئيس مركز البحوث الزراعية، وتحت إشراف الأستاذ الدكتور/ عباس العوضي - مدير معهد بحوث الاقتصاد الزراعي، الأستاذ الدكتور/ أشرف الضالع- وكيل المعهد لشؤون الإرشاد والتدريب، الأستاذة الدكتورة/ أمل كامل عيد -رئيس قسم بحوث التحليل الاقتصادي للسلع
وقد قام بعرض ورشة العمل الأستاذ الدكتور/ حماد حسني أحمد -وكيل المعهد لشئون الدراسات والبحوث، وقد عقب على الورشة الأستاذ الدكتور/ شوقي أمين رئيس بحوث متفرغ بالقسم
وتناولت الورشة الوضع الراهن لكل من مساحة وإنتاجية وإنتاج القمح على مستوى محافظات الجمهورية ، وأهم الأصناف المزروعة، وتكاليف إنتاج الفدان، وأسعار القمح المزرعية والتوريد والاستيرادية، وأربحيه الفدان، والسوق العالمي للقمح، والواردات المصرية من القمح والتوزيع الجغرافي لهذه الواردات، وإجمالي الاستهلاك المتاح من القمح ومتوسط نصيب الفرد ومعدل الاكتفاء الذاتي من القمح خلال فترة الدراسة
وقد أشارت الورشة لعدة نتائج للتصور المستقبلى للقمح لموسم 2025/2026 حيث توقع أن تصل إنتاجية فدان القمح إلى حوالي 3.05 طن بما يحقق زيادة في الإنتاج المحلي من القمح نحو 10.5 مليون طن، يستهدف توريد الحكومي حوالي 4.4 مليون طن بما يمثل 41.5% من هذا الإنتاج، وبذلك تحقق مصر نسبة من الاكتفاء الذاتي من القمح نحو 51%خلال عام 2025/2026
كما أوضحت الورشة أن الجهات المستفيدة من "تقرير الموقف الحالي والتصور المستقبلي للقمح":
وتتمثل الجهات المعنية باتخاذ القرارات الخاصة بإنتاج القمح واستيراده ، ودعم مستهلك الخبز فى كل من وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ، معهد بحوث المحاصيل الحقلية-مركز البحوث الزراعية، وزارة التموين والتجارة الداخلية، وزارة المالية، البنك الزراعي المصري، مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، غرفة صناعة الحبوب ومنتجاتها-اتحاد الصناعات المصرية، لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، مجلس إدارة مركز الزراعات التعاقدية.
وقد حضر الورشة أعضاء الهيئة البحثية بأقسام المعهد ، ومن معاهد مركز البحوث الزراعية المختلفة ، وبعض المتخصصين والمهتمين من الجهات المعنية وذات الصلة بموضوع الورشة
ومن خلال المناقشات توصلت الورشة إلى عدة توصيات وهي:
- ضرورة الاستمرارية في إعداد تقارير الموقف الحالي والتصور المستقبلي للمحاصيل الاستراتيجية.
- ضرورة أن تراعى اللجنة المعنية بتحديد سعر توريد القمح كل من معدل التضخم وتكلفة المعيشة المتوقع خلال فترة إنتاج محصول القمح عند تحديد سعر إردب القمح بما يضمن استمرارية المزارع في زراعة القمح وزيادة نسبة المورد منه
- وضع آليات تضمن عدم حدوث أزمة الأعلاف الحيوانية خاصة الذرة، حتى لا يحدث توجيه جزء كبير من إنتاج القمح لتغذية الحيوان، وذلك من خلال مراعاة أن يكون سعر توريد القمح أعلى من سعر الردة المستخرجة من القمح الذي يستخدمه المزارع كعلف مركز للحيوانات.
- زيادة عدد الحقول الإرشادية للقمح لتعليم المزارعين تطبيق الحزمة التكنولوجية من الزراعة إلى معاملات ما بعد الحصاد، بما يضمن زيادة إنتاجية فدان القمح ورفع جودة المحصول (درجة النقاوة(
- زيادة الإنتاجية الرأسية للقمح بدلًا من التوسع الأفقي المكلف مائيًا.
- دعم الزراعات التعاقدية وتحسين آليات التسعير
- زيادة التكامل بين السياسات الزراعية والتموينية والمالية لتحقيق أمن غذائي مستدام.